الكتبي

139

فوات الوفيات

وله أيضا * أما والهوى وهو إحدى المللْ * لقد مال قدُّك حتى اعتدلْ * * وأشرق وجهك للعاذلات * حتى رأت كيف يُعصَى العذل * * ولم أرَ أفتك من مقلتيهِ * على أن لي خبرةً بالمقل * * كحلتهما بهوى قاتل * وقلت الردى حيلة في الكحل * * وإني وإن كنت ذا غفلةٍ * لأعلمُ كيفَ تكونُ الحيل * * ولست أسائلُ عينيك بي * ولكن بعهد الرضا ما فعل * * وقد كنت جاريت تلك الجفون * إلى الموت بين المنى والعلل * وقال يرثى شابا قتل غيلة * خذا حدثاني عن فل وفلان * لعلّي أرى باق على الحدثانِ * * وعن دول حسن الديار وأهلها * فنين وصرف الدهر ليس بفان * * وعن هرمي مصرَ الغداة أمُتِّعا * بشرخ شباب أم هما هرمان * * وعن نخلتيْ حلوانَ كيف تناءتا * ولم يطويا كشحاً على شنآن * * وطال ثواء الفرقدين بغبطةٍ * وما علما أن سوف يفترقان * * وزايل بين الشعريين تصرّف * من الدهر لا وانٍ ولا متوانِ * * فإن تذهب الشعري العبور لشانها * فإن الغميصا في بقية شان 9 * * وجن سهيل بالثريا جنونهُ * ولكن سلاه كيف يلتقيان * * وهيهات من جور القضاء وعدله * شآمية أَلْوَتْ بدين يماني * * فَأَزْمَعَ عنها آخِرَ الدهرِ سَلْوةً * على طمعٍ خلاه للدبران * * وأعلن صرف الدهر لابني نويرة * بيوم تناءٍ غَالَ كُلَّ تدانِ * * وكانا كندماني جذيمة حقبة * منَ الدّهْرِ لو لم ينصرم لأوان * * فهان دم بين الدكادك فاللوى * وما كان في أمثالها بهمان * * وضاعت دموع بات يبعثها الأسى * يهيِّجُها قبرّ بكلّ مكان * * ومالَ على عبس وذبيان ميلةً * فأودى بمجنى عليهِ وجان *